عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

326

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أخذ عن والده وغيره وحضر هو وأخوه الشيخ عمر إلى دمشق فقرأ على البدر الغزي جميع شرح جمع الجوامع للمحلى ثم برع صاحب الترجمة في فنون من العلم خصوصا الأصول حتى كان يعرف بالشيخ أبي بكر الأصولي وسكن دمشق آخرا وتزوج بها وتوفي بها في هذه السنة تقريبا وفيها زين الدين رجب بن علي بن الحاج أحمد بن محمود اليعفوري الحموي الشافعي الشهير بالعزازي الإمام العلامة قال في الكواكب وهو جد صاحبنا العلامة تاج الدين القطان النحوي الشافعي لأبيه أخذ عن البازلي الكردي الحموي وبمصر عن العلامة عبد الحق السنباطي وتفقه به وبالشمس النشيلي والشهاب الرملي وغيرهم ثم دخل دمشق فقرأ على شيخ الإسلام الوالد واعتنى بجمع المهم من فتاواه فجمع منها ثلاث مجلدات ثم عاد إلى بلده حماة مستقرا مفتيا مدرسا وكان مخلصا في محبة الوالد ومصافاته ووصفه شيخ الإسلام الوالد بالفضل والصلاح وفي تاريخ ابن الحنبلي أنه مر بحلب سنة إحدى وخمسين متوجها إلى إسلام بول لعزله عن عصرونية حماة وأنه أنشد للبهاء الفصي البعلي الشافعي : إن صار عبدك حيث شئت تواضعا * لجلال قدرك ما تعدى الواجبا فلئن تأخر كان خلفك خادما * ولئن تقدم كان دونك حاجبا ثم توجه إليه مرة أخرى فتوفي بالقسطنطينية في المحرم ودفن بالقرب من ضريح أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وفيها عبد القادر السبكي المصري المجذوب قال في الكواكب كان مجذوبا ثم أفاق في آخر عمره وصار يصلي ويقرأ كل يوم ختمة مع بقاء أحواله من الكشف ورؤى وهو راكب حمارته يسوقها على الماء أيام وفاء النيل وكان يخدم الأرامل ويشتري لهم الحوائج ويضع كل ما يشتريه في إناء واحد من زيت وشيرج وعسل ورب وغير ذلك ثم يعطي كل واحدة حاجتها من غير اختلاط وكان تارة يلبس